محمد بن جرير الطبري
268
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
13276 - حدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن الزبير ، عن ابن عيينة ، عن حميد ، قال : قرأ مجاهد : وجاء المعذرون مخففة ، وقال : هم أهل العلم العذر . 13277 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : كان المعذرون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ) * . يقول تعالى ذكره : ليس على أهل الزمانة وأهل العجز عن السفر والغزو ، ولا على المرضى ، ولا على من لا يجد نفقة يتبلغ بها إلى مغزاه حرج ، وهو الاثم يقول : ليس عليهم إثم إذا نصحوا الله ولرسوله في مغيبهم عن الجهاد مع رسول الله ( ص ) . ما على المحسنين من سبيل يقول : ليس على من أحسن فنصح لله ورسوله في تخلفه عن رسول الله ( ص ) عن جهاد معه لعذر يعذر به طريق يتطرق عليه فيعاقب من قبله . والله غفور رحيم يقول : والله ساتر على ذنوب المحسنين ، يتغمدها بعفوه لهم عنها ، رحيم بهم أن يعاقبهم عليها . وذكر أن هذه الآية نزلت في عائذ بن عمرو المزني . وقال بعضهم : في عبد الله بن مغفل . ذكر من قال نزلت في عائذ بن عمرو : 13278 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله نزلت في عائذ بن عمرو . ذكر من قال نزلت في ابن مغفل :